حـ،،مـــ،ـاتـــ،ـي وراهـ،،ل جـ،،وزى سـ،،ر قـ،،ونـ،،ى

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

أنا متجوزة في بيت عيلة، في بلد في الأرياف. تاني يوم جواز، أهلي جابولي فيه الصباحية. لاقيت حماني وأخوات جوزي البنات طلعوا بعد ما أهلي مشيوا، وحماتي دخلت قعدت، وأخوات جوزي البنات دخلوا على المطبخ يدوروا فيه، ولاقيتهم طالعين شايلين الحاجة اللي جابهالي أهلي وحماتي قالتلي: ابقي انزلي إنتي وجوزك عشان ناكل الحاجة دي مع بعض.

أنا دمي اتحــ,,ـــــرق ومبقتش قادرة أتكلم. عديت الموضوع عشان منكدش يوم الصباحية، بس كنت هامــ,,ـــــوت من الجوع ومفيش حاجة آكلها. وعندت وقلت مش هنزل تحت، وأنا لسه عروسة مكملتش يوم. قلت أقوم أطلع أي حاجة من الفريزر أعملها، وهنا اتصدمت... الفريزر اللي أبويا وأمي مالينه لحوم والفراخ وحاجات كتير، لاقيته فاضي. بقيت هتجنن، راح فين؟

جريت على جوزي وأنا الدم بيغلي في عروقي، وقلتله: يعني أمك وأخواتك البنات طلعوا خدوا حاجة الصباحية اللي جايبنهالي أهلي وسكت، لكن أفتح الفريزر عشان أطلع أي حاجة أعملها ألاقيه فاضي؟ يرضي مين ده؟ دي حاجتي اللي جيبهالي أبويا، ليه تتاخد من غير إذني؟ جوزي قعد يهديني ويقولي: معلش، أنا هتكلم مع أمي وأحلها، بس إنتي اهدي.

قلتله: طب إيه الحل؟ أنا جعانة وعايزة آكل. قالي: يلا ننزل تحت ناكل معاهم. قلتله: مستحيل، مش هنزل. أنا لسه عروسة، مش كفاية خدوا حاجتي؟ قالي: خلاص، طلعي جبنة من التلاجة اللي في الأوضة، وسخني عيش وتعالي ناكل. قمت وروحت فتحت التلاجة، وطلعت علب الجبنة، وبفتحها لاقيتها فاضية. وهنا بقى كنت خلاص هيجيلي جـــ،،لـــ،ـطـــ،ـه. تلاجتي اللي كانت مليانة من كل حاجة بقت فاضية، حتى الفاكهة خدوها.

دمي كان بيغلي لدرجة إني حاسة بشرايين راسي هتنفجر. بصيت لجوزي اللي قاعد ببرود أعصاب مستفز، وكأنه مش مستوعب إن دي صباحيتي، وإن دي حاجتي اللي أهلي شقيانين فيها. مش مجرد أكل، دي كرامتي اللي بتتسحب مني حتة حتة في أول يوم ليا في بيتهم. بصيتله بصة هزته، وقلت بنبرة مخنوقة: أنت فاهم إيه اللي يحصل؟ التلاجة اللي لسه مليانة، مش بس الفريزر، كل حاجة ســـ،،ر قـــ،،ت يـ،،ا مـ،،حـ،،مـــ،ـود.

في حد فتح التلاجة ولم كل حاجة، حتى علبة الجبنة المقفولة خدوها. محمود قام وقف، ومسح على وشه بتوتر، وبدأ يروح وييجي في الأوضة. صوته كان واطي ومريب، زي ما يكون بيحاول يداري حاجة. قال: يا بنتي افهمي، أمي طبعها كده، بتحب اللمة. أكيد خدوهم يجهزوا الغدا لينا كلنا. متكبريش الموضوع عشان خاطري. قلتله: خاطر مين؟ ده بيت ولا شارع؟

صرخت فيه وأنا مش قادرة أتحكم في أعصابي، وقلت: أنا نازلة أواجههم، مش هسكت على حقي. نزلت، لاقيت حماتي بتقولي: حظكم وحش، ملحقتوش الأكل. استنينا كتير تنزلوا، وإنتوا اتأخرتوا، روحنا كلنا عشان جعانين. أنا سمعت منها كده، والدم غلي في عروقي أكتر. غصب عني لاقيت نفسي بقولها: كمان الأكل اللي جابهولي أبويا عشان أفطر بيه أنا وجوزي خلصتوه؟ طيب لو سمحتي يا حماتي، أنا عايزة الحاجة اللي كانت في الفريزر، والجبن اللي كانت في التلاجة.

حماتي بصتلي بقرف وقالت: حاجة إيه يا معفنة اللي بتتكلمي عنها؟ هو اللي إنتوا جايبينه ده يتسمى حاجة؟ غاظتني بتريقتها على الحاجة اللي جايبهالي أبويا بشقاه وتعبه، روحت رديت عليها وقلتلها: ولما هي مش عاجباكي يا حماتي، خدتيها ليه؟ راحت قالتلي: أما إنتي بت قليلة الرباية، إنتي بتردي عليا؟ أنا حرة يا بت المركوب، إنتي.

ده بيت ابني، أعمل فيه اللي أنا عايزاه. قلتلها: أولًا، أبويا مش مركوب، ومتغلطيش في أبويا تاني. والبيت ده مش بتاع ابنك لوحده، ولا الحاجة اللي كانت فيه هو اللي جايبها بفلوسه. وكنت واقفة بتكلم عادي، ببص لاقيت قلم نازل على وشي من أخته، اللي قالتلي: كلمي أمي عدل. حكايات انجي الخطيب محستش بنفسي غير إني بردلها القلم، وفي اللحظة دي اتلموا عليا أخوات جوزي البنات وأمه، وادوني علقة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AR

Amira Reda ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.