انظر بالتعليقات باقي الرواية داخل الرابط بالتعليقات ولاتنسى ذكر الله وقفت مكاني وأنا مش مستوعبة اللي حصل. إيدي على خدي، وعيني مليانة دموع، وببص لمحمود مستنية منه كلمة واحدة… كلمة تدافع عني، أو حتى تمنعهم يكملوا اللي بدأوه. لكن محمود فضل واقف مكانه. لا اتحرك… ولا اتكلم. حماتي قربت مني وقالت بغضب: «إنتِ لسه واقفة؟! جاية تعملي فيها صاحبة حق في بيتي؟ من أول يوم جواز وعايزة تعلمينا الأدب؟
» بصيت لمحمود وقلت بصوت مكسور: «محمود… إنت شايف اللي يحصل لمراتك ومش هعمل حاجة؟» خفض عينه للأرض وقال: «خلاص يا جماعة، كفاية… هي عصبتكم وإنتوا عصبتوها.» صرخت فيه: «عصبتهم؟! أنا اللي عصبتهم؟! دول أخدوا كل حاجة أهلي جابوهالي من غير ما يستأذنوني، ولما سألتهم على حقي ضـــ،،ر بـــ،ـونـــ،ـي!» أخته ردت بسخرية: «حقك إيه يا أختي؟ ده بيت عيلة، واللي يدخل البيت بيكون للكل.
» ضحكت ضحكة من شدة القهر وقلت: «يعني أهلي يتعبوا ويصرفوا وأنا أجيب حاجتي هنا عشان تتقسم عليكم؟» حماتي زعقت: «أيوه! ودي طريقتنا من زمان، واللي مش عاجبه يرجع لأهله!» الكلمة دي وقعت عليّ كأنها صفعة تانية. بصيت لمحمود: «سمعت؟ أمك بتقوللي أرجع لأهلي.» محمود سكت ثواني، وبعدين قال: «روحي أوضتك دلوقتي يا حبيبتي، وبعدين نتكلم.
» قلتله: «لا… المرة دي مش هطلع أوضتي.» ومدّيت إيدي على موبايلي وقلت: «هكلم أبويا.» أول ما سمعت اسم أبويا، وش حماتي اتغير. قربت مني بسرعة وقالت: «إوعي تتصلي بحد! عايزة تفضحينا من أول يوم؟» قلت لها: «أنا مش اللي هفضح حد… أنا هحكي لأبويا اللي حصل في صباحيتي.» وفجأة، أخت محمود قالت: «اتصلي! اتصلي بأبوكي وخليه ييجي ياخد حاجته كلها.
» بصيت لها وقلت: «هو ده اللي هيحصل فعلًا… بس مش قبل ما أعرف حاجة أهم.» سكت الكل. بصيت لمحمود وقلت: «مين اللي فضّى التلاجة والفريزر؟» محمود اتوتر وقال: «قلتلك يا بنتي… أمي وأخواتي خدوا الأكل عشان الغدا.» هزيت رأسي وقلت: «لأ… مش كل الأكل.» وقفت قدام حماتي وقلت: «الفريزر كان فيه لحوم وفراخ وأكل يكفينا شهور… والتلاجة كانت مليانة… إنتوا أخدتوا كل حاجة.
ليه؟» حماتي ردت ببرود: «عشان إحنا عيلة واحدة.» قلت: «طيب ليه سيبتوا حاجة واحدة؟» سكتت. بصيت لمحمود، وقلت: «عارف إيه اللي غريب؟ إنك من أول ما فتحت الموضوع وإنت مش مستغرب إن التلاجة فاضية… كأنك عارف.» وش محمود اتغير. قلت: «إنت كنت عارف يا محمود؟» فضل ساكت. صرخت: «إنت كنت عارف إنهم هياخدوا حاجتي؟!» قال بسرعة: «والله ما كنت عارف كل ده.
» لكن صوته كان مهزوز. وفجأة دخل واحد من إخوات محمود الشباب، وكان ماسك كيس كبير، وحطه على السفرة وقال: «ماما… دي آخر حاجة زي ما طلبتي.» بصيت للكيس. قلبي وقع. قربت منه وفتحته… لقيت علب الأكل اللي أمي كانت مجهزاها بإيديها، ومكتوب عليها بخطها: «للعروسة وأحمد»… و«لما تصحوا كلوا منها». مسكت واحدة منهم، ولما شفت اسم أمي مكتوب عليها، انفجرت في العياط.
وقلت: «أمي كانت واقفة طول الليل بتجهزلي الأكل ده… وإنتوا أخدتوه كأنه ملككم.» محمود قرب مني وقال: «خلاص، أنا هرجعهولك.» بصيتله بوجع: «بعد ما أهلك ضـــ،،ر بـــ،ـونـــ،ـي؟ بعد ما أهانوني؟ بعد ما قلتلك تحميني وسكت؟» وبعدين حطيت علبة الأكل قدامه وقلت: «أنا مش زعلانة على الفراخ واللحمة يا محمود… أنا زعلانة إنك من أول يوم ليا في بيتك، خليتني أحس إني غريبة… وإن كرامتي أرخص من رضا أمك.
» وسكتُّ لحظة، ثم قلت له: «بس إنت لسه مش عارف المصيبة الأكبر اللي حصلت وأنا فو...
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.